

هذا الحبيبُ… كأنى أراهُ..
ما أسعد من يُجاور الحبيب المصطفى ..بأبى هو وأمى صلى الله وسلم
وبارك عليه..وعلى آله وصحبه ومن أتبعه بإحسان إلى يوم الدين..
وما أجمل أن نراهُ بأعيُن قلوبنا..
وكأنه يتحركُ بيننا..
أراهُ يدخلُ بيته بشوشاً متبسّماً ، يمسح ُ على رأس أنَس الصغير
ويسألهُ عن نُغيره ، وما فعل معه ..
ثم يدخلُ فيلقى الحبيبة عائشه…بوجهً مُحبً ملؤه الشوق
يقبّلها بين عينيها… و يُدللُها بأحبِ الأسماءِ إليها..
تُقدم له عائش الثريد فيُثنى عليها ويُضاحكها ويستلقى
ليغفو الحبيبُ فى حِجر الحنونةِ ، يستمعُ بإنصاتِ لكلِ
أخبارها … وكل ما قالته الحبيبة و صويحباتها..
فيؤانسُها بما أوتى من جوامع الكلم..
ويقول لها …أنا كأبى زَرعً لأم زَرعً
تدخلُ إليه… إبنة أبيها الحبيبة… فاطمه
تتهادى فى مشيتها …تماماً كمشيةِ حبيبها…
فيضُمُها ويُقبِلُها ويسألها عن أحوالها…
وما فعلت ..مع ُقرّة عينه…أبنائها..
وما حصيلةِ يومها..
فتُفضى له الريحانة بما كان من أحداث يومها..
وأشياء تدور ببالها ، وتودُّ فهمها..
ويطرق …الصِدّيقٌ الصديقُ…أبى بكرُ بَابَهُ..
أبا الحبيبة عائشه…ورفيق الرحلة المباركه..
والهجرة والصُحبه..
القريبُ الصديقُ ..الواعى الحنون..
الذى يفهمهُ قبل أن يقول..
ويُقول…إن كان قال فقد صدق..
فيتحاوران ويتسامران ولا تكتمل الصٌحبة إلا بثالثهما
أبى حفصً الفاروق عُمر..
الحصن الحصين …والباب المنيعُ لكل الفتن..
فيحلو السمر… وتعلو الفائده..
فتستكينُ قوةُ الفاروق …بين يدىّ الحبيب وتذوب فى رحمته ..
وتلينُ للصِدّيقُ…قوةُ الفاروقُ ، ويسعه إنصاته وحكمته..
ويتنزّل الأمينُ جبريلُ عليه السلامُ..
بفيوضً من آيات الرحمن..
يُبلغها لخير إنسان..
ويمتلىءُ الدار المباركُ …بصفوة الخلقِ من الصحابةَ..
وتتدافع الملائكة …بِحشود كبيره ، مُقبِله ومُسرِعه…
تتسابق لتُسبِح فى روحانيات كلام ربّها..
وفى النور المبارك …والروحانيات الرائعه..
يسافر ُ الصحابةَ إلى الجنّات…وينسون الدُنيا وما فيها من زائل الملذات..
ويَرونَ الحقيقةِ …من فمِ أطهِرِ المخلوقات..
وأراه بأبى هو وأمى ونفسى…لا يفتأ ُ يهتمٌ بكٌلِ روحِ يلقاها… فللحق يهديها..
بجميلُ مُحيّاه ، وبشاشته المُحببه ..
وروعة رحمته ، وعُمق إهتمامه …
يوزّعُ على أصحابه الإبتسامات…ويأسر قلوبهم بلين طباعه
ويراعى كل ما لهم من إحتياجات…
ولا يتأخرُ أبداً عن من لجأ له …أو فزِعَ إليه فى أياَ من المُشكلات..
يُربِّتٌ على أكتافهم….ويحتوى همومهم….ويتبسّمَ لِكلً منهم..
يساعدهم ويحملُ معهم وقت البناء…
هو سيّدُنا….هو واحدٌ منّا…
يلتحم بهم….ويقترب منهم
يحنو عليهم…ويُعلّمُهم
يُسلِمُ على يديهِ من كابر وعاند..
وينبهر بأخلاقه من تجَبّرَ وقسى..
دينه كان المعامله…ودَيدنهُ كان الرحمه
وأخلاقه كانت…قرأناً يُتلى
المزيد